languageFrançais

مجمع مكاتب المراقبة الفنية: التوقف عن النشاط يهدد عشرات المؤسسات

حذّر رئيس المجمع المهني لمكاتب المراقبة الفنية المنضوية تحت كنفدرالية المؤسّسات المواطنة التونسية (كونكت)، فتحي شوشان، من تداعيات تطبيق شروط الاعتماد الجديدة على المؤسسات الناشطة في قطاع المراقبة الفنية، مؤكداً أن عدداً كبيراً من المكاتب مهدد بالتوقف عن النشاط بداية من 16 أكتوبر 2026، في حال عدم إيجاد حلول عملية لتجاوز الصعوبات الحالية.

وجاءت تصريحات شوشان على هامش جلسة استماع عقدتها لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة بمجلس نواب الشعب، خصصت للنظر في الوضعية الحالية التي تمر بها مؤسسات المراقبة الفنية التابعة لـ"كونكت" والاستماع إلى مقترحاتها بخصوص الإشكاليات المطروحة.

وأوضح شوشان لموزاييك، أنّ المجمع المهني، ومنذ تأسيسه سنة 2023، انخرط في سلسلة من المشاورات والاتصالات مع مختلف الهياكل المعنية، وخاصّة الإدارة العامّة للسلامة ووزارة الصناعة والمناجم والطاقة، بهدف تبسيط الإجراءات ومراجعة بعض الشروط الواردة بكراس الشروط المعتمد للحصول على الاعتماد غير أنّ هذه المساعي، وفق قوله، لم تفض إلى حلول ملموسة إلى حد الآن.

وأشار إلى أنّ المؤسسات المعنية تلقت إنذارات نهائية تنتهي آجالها يوم 16 أكتوبر 2026، وهو التاريخ الذي حدده الإطار القانوني الصادر في ديسمبر 2024 كآخر أجل للحصول على الاعتماد. وأضاف أن العديد من مكاتب المراقبة الفنية لم تتمكن من استكمال إجراءات الاعتماد لأسباب تتعلق بضيق الآجال وصعوبة استيفاء بعض الشروط الفنية والتنظيمية المطلوبة.

وأكد رئيس المجمع المهني على أنّ المهنيين ليسوا ضد مبدأ الاعتماد، بل يطالبون باعتماد مقاربة تدريجية تسمح للمؤسّسات بالتأقلم مع المتطلبات الجديدة، على غرار ما هو معمول به في عدد من الدول الأوروبية. كما اعتبر أنّ بعض الشروط المفروضة تتجاوز في بعض جوانبها المعايير المعتمدة خارج تونس، ما يجعل تطبيقها في الآجال المحددة أمراً بالغ الصعوبة.

ودعا شوشان إلى فتح حوار موسع يضم مختلف الأطراف المتدخلة، من وزارات وهياكل مهنية ومؤسسات عمومية، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية تضمن تطوير القطاع والارتقاء بجودة خدماته، دون التسبب في غلق عشرات المؤسسات وفقدان مواطن الشغل المرتبطة بها.

ويُعدّ قطاع المراقبة الفنية أحد المكونات الأساسية لمنظومة السلامة والجودة في عدد من المجالات الصناعية والخدمية، فيما ترى المؤسسات الناشطة فيه أن مراجعة آليات تطبيق منظومة الاعتماد أصبحت ضرورة لضمان استمرارية النشاط وتحقيق أهداف الإصلاح في آن واحد.

بشرى السلامي